
٢
❤️
_ عن أي دين تتحدث؟ سألت ساعي البريد غريب المظهر، انا لا أتذكر انني تقدمت بطلب لنيل وظيفه، هذا المظروف لا يخصني !
قال الرجل وهو يفرك ذقنه، أحدهم تقدم للوظيفه نيابة عنك، المهم ان طلبك قبل، عليك ان تعد نفسك منذ الأن، ستجد العنوان وكل التفاصيل داخل المظروف.
حتي تلك اللحظه لم أكن لاحظت شكل المظروف الغريب، كان قديم جدا لكنه فاخر الصنع، عليه ختم لم أراه قبل ذلك
وزنه أثقل من العادى وداخله عمله معدنيه، او شيء يتحرك راح يهتز كلما حركت المظروف.
حان وقت رحيلي، قال الرجل وهو يعتلي كرسي الدراجه الأنيقه، لدي العديد من الرسائل علي توصيلها
تذكرت انني كنت فظ معه، ولم ادعوه لدخول المنزل، قلت تفضل، ساصنع شيء من أجلك!
قال الرجل شكرا ،احرص ان لا تتأخر، حرك بدال الدراجه وانطلـ،ـق بها علي بعد خطوات التفت رمقني بنظره حزينه واختفي
صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى
دلفت للمنزل، عندما التفت الرجل تجاهي كانت عيونه خضراء، لم اتوقف عند النظره الحزينه لكن عقلي كان يحاول إيجاد مبرر لتحول لون عينيه بتلك الطريقه
ألقيت المظروف علي الأريكه وارحت جسـ,,ـدي، وضعت يدي تحت رأسي وحدقت بسـ,,ـقف الغرفه بشرود لمدة تقترب من خمسة دقائق
انتبهت علي صوت حركه
انهضت جسـ,,ـدي، مسحت الغرفه حتي وقعت عيني علي اللوحه الجداريه، والدتي بكامل بهائها تقف أمام شجره مبتسمه
لكن لحظه !
ما اتذكره ان والدتي لم تكن منحنيه للأمام، كان ظهرها مستقيم
لكن الآن جسـ,,ـدها منحني تجاهي كأنه تلقي الي قبله او تحاول قول شيء.
نظرت للصوره مره اخري وكادت عيني تدمع، لم اري والدتي، لم اتحدث إليها، كنت اتمنى ان تراني طبيب متخرج والقي بنفسي في حـ،ـضنها.
اخذت حمام طويل كأنني اغسل همومي واوجاعي، كان باب المنزل قد انفتح واعتقدت ان والدي حضر من الخارج
لذلك لم اشغل بالي.
عندما خرجت، لم أجد والدي، كان باب المنزل مغلق ولا أثر له، ناديت بأسمه من باب التأكد
لما لم اتلقي رد، قصدت غرفتي ثم توقفت بصد،مه في منتصف الصاله
صورة والدتي، وجهها ممتقع، حزين.
لا غير ممكن ،قلت وانا افرك عيني، اقتربت من الصوره، عندما لمـ،ـستها ارتعـ،ـش جسـ،ـدي كأن تيار كهربائي بقوة ٢٢٠ فولت لسعني
صـ،ـرخت من الصد،مه، في زخم المفاجأه هيء لي أن والدتي تحركت داخل الصوره.
قلت نعم انا افتقد والدتي، لكن ليس للحد الذي يدفعني لتخيل تهيأوات.
في غـ،ـرفتي بدلت ملابـ،ـسى ورقدت علي السـ،ـرير، كنت نسيت المظروف بالصاله لذلك نهضت احضرته وعدت مره اخري
فتحت المظروف، ورقه قديمه، لا تشبه اي ورقه اعرفها، تكاد تكون مخطوطه، او وثيقه عهد، في إعلاها اسمى بالكامل
ناصر أحمد محمد إسماعيل
عمري
عنواني
وظيفتى
عنوان غريب لم اسمعه من قبل، نهاية الورقه ختم باللون الأحمر يشبه الد,,م وعشرة توقيعات سرياليه
افرغت محتويات المظروف علي السـ،ـرير سقـ،ـطت أربعة عملات ذهبيه نقشت على أحدها صورة فتاه علي رأسها تاج تجلس على مقعد ملكي
ثم تميمه غريبه مستطيله لونها ازرق في منتصفها ورده حمراء بسحاب تعلق في الرقبه
نحيت كل ذلك جانبآ، أخرجت هاتفي وبحثت عن العنوان المسجل بالورقه، لم تظهر لي اي نتيجه كما توقعت
لعنت نفسى وغبائي، كان واضح جدا انها مزحه
مقلب من شخص مجـ،ـنون
الورقه؟ التميمه؟ العملات المذهبه!
رغم ذلك بحثت عن كل العملات الغريبه التي ظهرت لي افتش عن وجه تلك الفتاه وفي أي بلد تسكن !
لا شيء، بدا انني ابحث عن شيء مجهول
ابتسمت يمكنني بيع العملات الذهبيه علي الأقل
تركت كل شيء على الطاوله الي جواري واغمضت عيني بحثا عن النـ،ـوم، لم البث وقت طويل ورحت في نعاس ثقيل
أشعر انني نائم لكني اسمع صوت خطوات في الصاله خارج غرفتي
خطوات متزنه، هادئه، يبدو أنها انثويه، كان ظل ذلك الشخص ينعكس تحت باب غرفتي، ثم سمعت طرقات علي باب الغرفه متبوعه بنداء ناصر؟
ناصر؟
كنت اكافح للنهوض من مكاني بلا فائده لكني اسمع الصوت مره اخري لا تتأخر عن موعدك يا ناصر !
من انت؟ اصـ،ـرخ على ذلك الشخص
ظل ذلك الشخص واقفآ خلف باب غرفتي، حينها فتحت عيني، كنت متعرق كأنني خرجت من عراك للتو، وانا امسح العرق عن وجهي رأيت ظل يبتعد عن باب غرفتي وسمعت خطواته
بسرعه ركضت نحو الباب وفتحته، كانت الصاله مظلـ،ـمه، فتحت النور بترقب لم أجد أثر لأي مخلوق
اذا استمريت علي ذلك الوضع سأجـ،ـن!!
قلت ذلك في نفسي وانا عائد تجاه غـ,,ـرفتي اغمرني باللوم
و عندما وصلت لباب الغـ,,ـرفه تيبست في مكاني وشهقت بعلو صوتي على سـ،ـريري رأيت إمرأه اربعينيه تجلس منحنيه على الوثيقه بيدها …………
يتبع.. الجزء الثالث من هنااااااا



